رئيس الدولة يبحث مع رئيس المجلس الأوروبي هاتفياً الأوضاع في المنطقة وتداعيات العدوان الإيراني
احتفالات إيطاليا بفوز البوسنة تُشعل «الجحيم» في زينيتسا
يدخل منتخب البوسنة والهرسك مواجهته مع ضيفه الإيطالي الثلاثاء في نهائي ملحق المسار الأوروبي الأول المؤهل لمونديال 2026 بحافز إضافي يشعل "الجحيم" في زينيتسا ويزيد من اندفاعه، والسبب مقطع فيديو يظهر احتفال لاعبي "أتزوري" بتأهل إيدين دجيكو ورفاقه.
ليلة الخميس، أنهت إيطاليا مباراتها مع ضيفتها إيرلندا الشمالية في الوقت الأصلي 2-0 في برغامو لتتأهل إلى نهائي المسار الأول.
انتظر لاعبو المدرب جينارو غاتوزو لمعرفة هوية المنتخب الذي سيواجهونه في نهائي المسار لأن مباراة ويلز وضيفتها البوسنة والهرسك ذهبت حتى ركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 بفضل هدف سجله دجيكو في الدقيقة 86.
وفي مقطع فيديو نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون "راي"، بدا بعض لاعبي منتخب إيطاليا يحتفلون بتأهل البوسنة لاعتبارهم أن خوض نهائي المسار في كارديف أصعب من اللعب في زينيتسا.
وركزت "راي" على فيديريكو دي ماركو، الحارس غولييلمو فيكاريو وبيو إسبوزيتو، وانتشر المقطع لاحقا آلاف المرات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وظهر دي ماركو وفيكاريو وهما يلوحان بقبضتيهما بعد إقصاء البوسنة لويلز، ثم وُجهت إليهما اتهامات بـ"قلّة الاحترام" و"التعالي".
- "جدلية لا معنى لها" -
ورغم تأكيد دي ماركو لاحقا في مؤتمر صحفي أنه لم يقصد توجيه أي إساءة بتصرفه وبأنه بعث رسالة لدجيكو الذي لعب بجانبه في إنتر من 2021 حتى 2023، مشددا على أنه وزملاءه "لا يمكن أن يكونوا متعجرفين" لأن إيطاليا لم تتأهل إلى كأس العالم منذ 12 عاما، إلا أن الحارس الأسطورة دينو زوف، بطل مونديال 1982، لم يكن راضيا عما شاهده.
وقال في مقابلة مع صحيفة "إل جورنالي" إن "هذه السلوكيات لم تعجبني. ليست إيجابية لأنها ستشعل حماسة الخصوم قبل مواجهتنا. كنتُ سأتصرف بصورة مختلفة".
لكن وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي رأى أن احتفال اللاعبين بفوز البوسنة قد أُعطي أكبر من حجمه، مضيفا "لا يبدو لي أن هناك أي شيء استفزازي".
وقال أبودي لصحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية "لا يبدو لي أن هناك حماسا مبالغا فيه. لا أعرف حتى ما الذي كانوا يفكرون فيه في تلك اللحظة. لا أفهم لماذا أُعطي ذلك الاحتفال كل هذه الأهمية. نحن نتحدث عن شبان أنهوا للتو مباراة، ولا يبدو أن هناك شيئا استفزازيا... هذه جدلية لا معنى لها".
هذا التبرير لن يلقى صداه الثلاثاء حيث ستكون الأجواء "جهنمية" بحسب ما حذر النجم البوسني السابق ميراليم بيانيتش في تصريح لشبكة "سكاي" الإيطالية.
- "ضجيج جحيمي من البداية حتى النهاية" -
وتوقع لاعب روما ويوفنتوس السابق بألا تكون إيطاليا مستعدة تماما للأجواء في ملعب "بولينو بوليه ستاديوم".
وقال "هناك على الورق 11 ألف مقعد، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أنه عندما تكون هناك تشعر وكأن العدد يصل إلى 30 ألفا. إنه ملعب قديم إلى حد ما، وحتى غرفة تبديل الملابس بدائية".
وتابع "هناك الكثير من الضغط وتشعر وكأن الجماهير على خط التماس مباشرة. كما لا توجد منصة كبار شخصيات حقيقية، بالتالي، ترى المسؤولين واقفين وحتى يغنون مع الجميع. سيكون هناك ضجيج جحيمي من البداية حتى النهاية".
ورغم أن الطليان يعرفون العديد من لاعبي البوسنة بحكم فترة تواجدهم في الدوري الإيطالي، بينهم اثنان يلعبان حاليا في "سيري أ" هما سياد كولاشيناتس (أتالانتا) وطارق موهاريموفيتش (ساسوولو)، فإن ذلك يسري أيضا في الاتجاه المعاكس.
وأضاف بيانيتش "لدينا بعض الأفراد القادرين على صنع الفارق، ولا يزال دجيكو المرجع المطلق. إنه اللاعب القادر على خلق الفارق في اللحظات الصعبة...".
وتأمل إيطاليا تكريس تفوقها على البوسنة والهرسك التي يعود فوزها الوحيد على "أتزوري" إلى عام 1996 وديا 2-1 على أرضها، فيما خسرت أربع من المواجهات الخمس الأخرى من دون فوز، بينها اثنتان على أرضها عام 2019 في تصفيات كأس أوروبا 0-3 وعام 2020 في دوري الأمم الأوروبية 0-2.